الميرزا فتاح الشهيدي التبريزي
530
هداية الطالب إلى اسرار المكاسب ( دارالكتاب )
بل توقف الدّعوى لعدم ميزان شرعيّ لفصلها لفرض عدم البيّنة وعدم تمكّنه من الحلف على الواقع لعدم علمه به واختصاص أدلّة ردّ اليمين بغير المقام وعدم دليل على توجيه اليمين على المدّعي ابتداء إلّا قاعدة نفي الضّرر لكون الإيقاف ضررا عليه بضميمة قوله ص إنّما أقضي بينكم بالبيّنات والإيمان الدّالّ على انحصار ميزان القضاء بهما وهي عندنا أجنبيّة عن تشريع الأحكام ثمّ على تقدير تشريعها ليمين المدّعي فإنّما تشرّعها له بدون واسطة أحد فلا معنى لتوسيط الحاكم وردّه وكيف كان فقد ظهر ممّا ذكرنا أنّ مراده من القواعد هو قاعدة نفي الضّرر وقاعدة انحصار ميزان القضاء بالبيّنة واليمين قوله قدّس سرّه ثمّ الظّاهر من عبارة التّذكرة اختصاص إلى آخره أقول فعلى هذا تدلّ عبارته على عدم كفاية اليمين على نفي العلم من البائع مع الاختبار بل لا بدّ من الحلف على عدم التّقدّم قوله لكن الظّاهر إلى آخره أقول هذا استدراك عن ظهور عبارة التّذكرة في الاختصاص يعني أنّ محلّ كلام العلّامة في التّذكرة صورة الحاجة إلى يمين نفي العلم وهي صورة عدم الاختبار وليس هو في مقام نفي الاكتفاء بها مع الاختبار فالتّخصيص لصورة الاختبار إنّما هو بلحاظ الحاجة لا بلحاظ الاكتفاء وبعبارة أخرى إنّ المختصّ بتلك الصّورة في كلامه هو الحاجة إليها لا الاكتفاء بها فعلى هذا لا دلالة لعبارة التّذكرة على عدم كفاية يمين نفي العلم مع الاختبار ولعل الأمر بالفهم إشارة إلى الخدشة فيما يستفاد من قوله لا أنّ اليمين إلى آخره من إمكان القول بالكفاية بأنّ كفايتها على خلاف الأصل فيقتصر على القدر المتيقّن وهو صورة عدم الاختبار [ فرع لو باع الوكيل فوجد به المشتري عيبا يوجب الرد رده على الموكل ] قوله قدّس سرّه لفعل ما أمر به أقول وهو البيع قوله وإذا كان المشتري جاهلا إلى آخره أقول يعني هذا فيما إذا كان عالما بالوكالة وأمّا إذا كان جاهلا بالوكالة إلى آخره قوله من إقامة البيّنة أقول يعني على الوكالة قوله ردّه على الموكّل أقول يعني لم يملك الوكيل ردّ المبيع المردود إليه من جهة فسخ المشتري إلى الموكّل إذا أنكر التّقدّم وأقرّ بالتّوكيل ويدلّ على ذلك ذيل العبارة قوله فله إحلاف الموكّل أقول يعني للوكيل إحلاف الموكّل لكونه منكرا للتّقدّم والسّبق قوله لأنّه لو اعترف إلى آخره أقول هذا علّة لكون الموكّل منكرا المستفاد من توجيه اليمين إليه وإحلافه يعني لأنّ الموكّل لو اعترف بعدم العيب والضّمير المستتر في قوله ولو ردّ إلى آخره راجع إلى الموكّل وقوله ألزم الموكّل يعني ألزم الوكيل الموكّل على قبول المبيع المعيوب قوله ره ولو أنكر الوكيل إلى آخره أقول هذا عطف على قوله إن اعترف الوكيل بالتّقدّم قوله لو اعترف ( 11 ) أقول يعني بالتّقدّم والسّبق وقوله ولم يتمكّن من الرّد ( 12 ) جملة حاليّة ولأنّه علّة لعدم التّمكّن يعني والحال أنّ الوكيل غير متمكّن من ردّ المبيع المعيب على الموكّل لأنّه لو أقرّ بالتّقدّم يتمكّن من ردّه عليه والمفروض أنّ الموكّل غير مقرّ ويحتمل أن يكون معطوفة على اعترف قوله هل للمشتري تحليف الموكّل ( 13 ) أقول يعني هل يجوز للمشتري المدّعي على الوكيل مع عدم اعتقاده بوكالته تحليف المشتري بدلا عن تحليف الوكيل بلحاظ أنّ الموكّل مقرّ بالتّوكيل وأنّه طرف الدّعوى واقعا لا الوكيل أم لا يجوز الظّاهر لا إلى آخره وهذا أي تحليف الموكّل هو المشار إليه بلفظ ذلك في قوله فيما بعد واحتمل في جامع المقاصد ثبوت ذلك له أي للمشتري مؤاخذة له أي الموكّل بإقراره بالتّوكيل قوله على كون اليمين المردودة ( 14 ) من المنكر الّذي هو الوكيل في فرض المسألة إلى المدّعي الّذي هو المشتري في الفرض كبيّنة المدّعي الّذي هو المشتري فينفذ في حقّ الموكّل أيضا وإن كانت عليه لعدم الفرق في حجّية البيّنة من هذه الجهة فله ردّها إلى الموكّل أو كإقرار المنكر وهو الوكيل في الفرض فلا ينفذ في حقّه لكونه إقرارا في حقّ الغير قوله وتنظّر فيه في جامع المقاصد ( 15 ) أقول يعني في بناء الوجه الأوّل على المبنى الأوّل قوله إنّ اعتراضه مبنيّ على كون اليمين المردودة كبيّنة الرّادّ ( 16 ) أقول يعني من الاعتراض ما ذكر بقوله بأنّ كونها كالبيّنة إلى آخره ثمّ لم أفهم المراد من هذه العبارة إذ لا بدّ في التّشبيه من الموافقة بين الطّرفين في النّفي والإيجاب وهي منتفية لأنّ اليمين المردودة على الإيجاب وبيّنة الرّاد المراد منه الوكيل في الفرض لو أقامها إنّما هي على نفي السّبق ومع ذلك كيف يحتمل كون اليمين المردودة كبيّنة الرّادّ فتأمّل لعلّك تفهم إن شاء اللَّه وكيف كان فالتّحقيق في المسألة أنّ اليمين المردودة قسم ثالث وراء البيّنة والإقرار للأصل مع عدم دليل على تنزيلها منزلة أحدها قوله أقول كونه كبيّنة المدّعي لا ينافي إلى آخره ( 17 ) يعني أقول إنّ اعتراض جامع المقاصد أنّ كونها كالبيّنة لا يوجب نفوذها إلى آخره ليس مبنيّا على ما توهّمه صاحب مفتاح الكرامة بل هو وارد على المعروف من كونها كبيّنة المدّعي لأنّ كونه كبيّنته لا ينافي إلى آخره أي لا يوجب نفوذها للوكيل المكذّب لها على الموكّل [ الرابعة لو رد سلعته بالعيب فأنكر البائع أنها سلعته ] قوله بتغيير السّلعة إلى آخره ( 18 ) أقول مع بقائها وعدم تلفها قوله فالبائع يدّعيه إلى آخره ( 19 ) أقول يدّعيه بدعوى سبب السّقوط وهو تلف سلعته وإنّ المردودة غيرها قوله حيث قال لو أنكر البائع ( 20 ) أقول هذا هو المسألة الأولى الّتي عنونها في المتن بقوله لو ردّ سلعة بالعيب كما أنّ قوله ولو صدقه إلى آخره إشارة إلى المسألة الثّانية الّتي عنونها في المتن بقوله وهذا بخلاف ما لو ردّها بخيار فأنكر كونها له قوله وأنكر تعيين المشتري ( 21 ) أقول يعني أنكر تعيين المشتري للمبيع بأنّه الّذي ردّه لا شيء آخر وقال إنّ المبيع غير هذا الّذي رددته حلف المشتري على أنّه ليس غيره ولا يخفى أنّ إطلاق كلام الشّهيد يعمّ كلا الموضعين في فرض الإيضاح قوله فلو احتاجت إلى الإثبات ولو كان معها إلى آخره ( 22 ) أقول جهة احتياجها إلى الإثبات كونها أمرا وجوديّا مخالفا للأصل مع عدم ما يوجب ثبوتها إلّا أصالة عدم كون المال الخاصّ إلى آخره وهي لا تثبتها إلّا على القول بحجيّة الأصل المثبت الّذي لا نقول بها وأمّا احتمال عدم احتياجها إلى الإثبات كما يستفاد من العبارة فلعلّ نظره في ذلك إلى احتمال موافقتها للأصل بدعوى كونها أمرا عدميّا بمعنى عدم المشي على طبق ما يقتضيه إسلامه فتأمّل وكيف كان فلو بدّل قوله